راسلنا من خلال النمودج التالي :

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

الخميس، 20 أكتوبر، 2011

العندليب الاسمر .. الى جنات الخلد يا أبو الزور !!


بأشواق الشباب وأحلام العذارى ودندنة الكبار ونمنمات النساء بكل الذكريات الحلوة والكلمات الجميلة والرقصات الطروب افتقدناك يا أبو الزوز ونحن لم نرتوِ من فنك الجميل ولكنها مشيئة الله ولكل أجلٍ كتاب.

الأشجار دائما تموت واقفة، وكذلك العظماء بإبداعهم وعطاءاتهم، حقاً كنت منهم ..باستئناس قلوب العذارى وخلدتَ كلمات الشعراء الملهمين في غزل الحروف بصوتك العذب...
تغرد كالعندليب بين أغصان الأشجار وأنت عندليب تغرد بين أرواح الناس تخفف عنهم هموم الدنيا ومتاعب الحياة وحتى قساوة الأحبة في مشوار الحياة العاطفية التي تمر بمنعطفات كثيرة منها الريد – الحب – العاطفة وحتى تجديد نفوس الأزواج المتعبين على أنغام صوتك العذب .

كنت لنا أنيساً فى لحظات الحزن المقيت والفرح الجميل و عندليباً حقاً يجول ويصول ويغرد فى قلوب العاشقين اجمل الألحان والكلمات وسمفونية من الشجن الجميل .
ولازلت منقوشاً فى جدار قلوبنا وأقصد بقلوبنا جميع الشعب السوداني العظيم فأنت فقد عظيم وكنز ثمين وعبقرية فى عالم الشجن

..رحمك الله يا إنسان ..

فى إنسانيتك التفرد اللامنتهى رقيقا كنت كالفراش وإنسان بكل ما تحمل الكلمة من معنى
... وفي رائعة اسحاق الحلنقي التي تغزل فيها بنهر القاش وخلدتها أنت بصوتك الجميل في نفوس الناس يتغنون بها كباراً وصغاراً 

(من علمك يا فراش تعبد عيون القاش - القاش شمس الصيف والقيف يعاين القيف.. والدمعة في الرملة ما تحكي شوقك كيف؟ )
نعم يا أبو الزوز كنت وفياً كتلك الفراشة التي كانت تكن العهد لذاك الضيف الزائر من موسم إلى آخر وهي على أحر من الجمر شوقا للمحبوب الموسمي نهر القاش العظيم وأنت لجمهورك كنت دائما البلسم والفرح لقلوب العذارى والحيارى ومظاليم الهوى وفي أغنياتك كانت الناس تجد العذر والمبرر لمن فقد حبيبه غدرا أو عذرا أو حتى (المشوكش).

رحل أبو الزوز بهدوء تام في أحد مشافي قاهرة المعز وترك دار الدنيا التي صال فيها وجال بأغنيات الحب والحياة وخلد بصوتك الجميل كل الكلام الجميل وبكل ود وعاطفة وحنين وإنسانية .

(البيني وبينك – حيرني وشقاني

ولو تصدق إني ليك – دا بيأكد ليك حناني

يوم تخاصم ويوم تجافي – ويوم تبالغ في حنينك

أنت برضك في غنايا وفي صفحات كتابي )



الى جنات الخلد يا عندليب